اليوم العالمي للاجئين تحت شعار "جائحة كوفيد-19: كل بادرة لها أثر"

يحتفل العالم  في 20 حزيران من كل عام باليوم العالمي للاجئين، حيث يخصص لاستعراض هموم وقضايا ومشاكل اللاجئين والأشخاص الذين تتعرض حياتهم في أوطانهم للتهديد، وتسليط الضوء علي معاناة هؤلاء وبحث سبل تقديم المزيد من العون لهم وذلك برعاية من المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة (UNHCR).

وفي هذا الاطار تحدث مدير مركز دراسات اللاجئين والنازحين والهجرة القسرية في جامعة اليرموك ضمن مقابلة تلفزيونية اجرتها قناة رؤيا الفضائية، حول مستوى استجابة المجتمع الدولي لدعم خطة الاردن للتعامل مع الازمة السورية للعام الحالي قبل وبعد انتشار جائحة كورونا، حيث قال إن خطة الاردن منذ عام 2018-2020 كانت تهدف إلى تحقيق اقصى درجات التنمية الإنسانية بما فيها التمكين المجتمعي والأمن النفسي لدى اللاجئين، وفي ظل انتشار جائحة كورونا زادت الأعباء على الاردن من خلال اهتمامه باللاجئين شأنهم شأن المواطنين في تلقي الرعاية الصحية اللازمة، بالإضافة الى الأعباء المالية المترتبة على تهيئة البنية التحتية اللازمة للتعلم عن بعد وما تحتاجه المخيمات من خدمات في هذا المجال، وفي كلتا الحالتين كانت استجابة المجتمع الدولي لخطة الاستجابة التي وضعتها الاردن كانت ضعيفة من جهة التمويل الأمر الذي حد من توفر الإمكانيات والتدريب اللازم لتحقيق اهداف الخطة في قطاعات الصحة والتعليم والمياه والصرف الصحي.

وأكد أن مؤتمر بروكسل الرابع الذي سيعقد في الثلاثين من الشهر الحالي يشكل فرصة للأردن ليحصل على تعهدات الدول المانحة ودعمها ليتمكن الاردن من الاستمرار في التعامل مع اللجوء السوري، باعتبار الاردن ثاني اكثر الدول المتضررة نتيجة الأزمة السورية ويضم اكثر من مليون واربعمئة الف لاجئ مسجل منهم 747875 الف لاجئ في المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين حيث يتكفل الاردن باللاجئين غير المسجلين مما يشكل عبئا على الموازنة الاردنية.

واضاف الصبح أن مركز دراسات اللاجئين والهجرة القسرية في جامعة اليرموك يحضر لعقد مؤتمر دولي خلال شهر تشرين اول القادم يتناول مختلف القضايا التي تتعلق باللاجئين وآثاره والحلول والتطلعات المستقبلية للمساهمة في حلها وتوجيه انظار العالم بشكل اكبر لقضية اللجوء السوري في الاردن.

وفي سياق متصل قال المجلس الأعلى للسكان في بيان له بمناسبة اليوم العالمي للاجئين الذي يصادف تحت شعار "جائحة كوفيد-19: كل بادرة لها أثر"، ، إن خطة الاستجابة الأردنية للأزمة السورية 2018-2020، تهدف الى إلى توفير إطار لاستجابة متكاملة للتنمية الإنسانية يتم بموجبها تلبية احتياجات اللاجئين إلى أقصى حد ممكن، بناءً على القوانين والسياسات الوطنية.

وأضاف المجلس، ان الأردن يسعى إلى تلبية احتياجات اللاجئين من خلال تعزيز قدرة المؤسسات والمنظمات الوطنية على تقديم الخدمات، بهدف التخفيف من أثر وجود اللاجئين من خلال دعم المجتمعات المضيفة والأردنيين من الفئات الضعيفة. وقال البيان، إن إحصائيات الأمم المتحدة تشير إلى أن عدد اللاجئين والنازحين في العالم الذين أجبروا على الفرار من أوطانهم قسرا تجاوز 5.79 مليون شخص، وهو الرقم الأعلى على الإطلاق منذ بدأت المفوضية العليا للاجئين توثيق تلك الأرقام.

وأشار إلى أن 72 ألفا من اللاجئين يعانون من ظروف صحية حرجة، وأكثر من 29 ألف لاجئ هم من ذوي وذوات الاحتياجات الخاصة، وحوالي 15 ألفا من النساء اللاجئات معرضات للخطر، وأكثر من ألفي طفل وطفلة يعيشون بدون والديهم، في حين يقطن 3ر83 بالمئة من اللاجئين في المناطق الحضرية، و 7ر16 بالمئة في المخيمات.

بشأن المخاطر التي تتعرض لها النساء في ظل الظروف السائدة، قالت الأمينة العامة للمجلس الأعلى للسكان الدكتورة عبلة عماوي، إن تأثير تداعيات جائحة فيروس كورونا تتفاقم على اللاجئات، ويفاقم من زيادة العنف والاستغلال والاعتداء الجنسي ضدهنّ، فضلا عن ازدياد الأعباء الاقتصادية نتيجة لفرض الحظر.

ويبين "تقييم الاحتياجات السريعة متعدد القطاعات" للمفوضية السامية لشؤون اللاجئين أن 35 بالمئة من السوريين خسروا عملهم بشكل دائم مقابل 17 بالمئة من الأردنيين، وأن 52 بالمئة من العمالة في القطاع غير الرسمي لا يمتلكون أي نوع من العقود سواء المكتوبة أو الشفهية".

 

وفيما يتعلق بمعالجة تداعيات جائحة فيروس كورونا على جميع فئات المجتمع وبالأخص الهشّة منها في الأردن بمن فيهم اللاجئون أوصى المجلس بتقديم مساعدة نقدية مؤقتة لدعم الوصول إلى الغذاء للأسر غير القادرة على تلبية احتياجاتها الغذائية، وضمان توفير مستلزمات النظافة لجميع المجتمعات المستضعفة لتقليل العبء المالي في ظل ارتفاع الأسعار، وتكثيف الرسائل التوعوية حول فيروس كورونا، وضمان الوصول الآمن إلى الخدمات الصحية، وإدارة الحالات لجميع النساء والفتيات المتضررات من العنف المبني على النوع الاجتماعي.

 

 

0
0
0
s2smodern