مندوبا عن رئيس الجامعة الدكتور زيدان كفافي ، رعى نائب الرئيس للشؤون الإدارية الدكتور أنيس خصاونة، فعاليات ندوة "مخاطر التطرف بين اللاجئين: الواقع والتحديات" التي نظمها مركز دراسات اللاجئين والنازحين والهجرة القسرية بالتعاون مع هيئة الفرسان للسلام، في مبنى الندوات والمؤتمرات،

و أكد الخصاونة ان اطلاق جلالة الملك لرسالة عمان جاء متوافقا و منسجما مع القيم الدينية والأخلاقية والمقاييس العالمية للتعامل مع البشرية، كما وجاءت تأكيدا على مواقف الهاشميين ضد التطرف بكل اشكاله والدعوة الى احترام الإنسانية والحوار لتقارب وجهات النظر من اجل بث روح المحبة والتسامح وتكريم الانسان ومنحه حقة في العيش الامن.

وأضاف ان انعقاد هذه الندوة يأتي انطلاقا من ايماننا وحرصنا في جامعة اليرموك بكل جدية وعمق وبما يواكب الجهود العالمية لمحاربة التطرف والإرهاب، اللذان باتا يشكلان تهديداً عالمياً عابراً للحدود.

وبين الخصاونة أهيمة مثل هذه الندوات والورش في التصدي للفكر المتطرف الذي يحاول اختراق عقولنا وبث سمومه خصوصا في فكر الشباب خلال السنوات الأخيرة في منطقتنا العربية والعالم.

وشدد على ان الشعب الأردني في بلد الهاشميين يحرص كل الحرص على احتضان الاشقاء السوريين ودمجهم في مجتمعنا الأردني وترسيخ قواعد المساواة و الرحمة المنبثقة من منظومة القيم والمبادئ النابعة من ديننا الحنيف ومورثنا المجتمعي.

وقال مدير مركز دراسات اللاجئين والنازحين والهجرة القسرية الدكتور أنس الصبح، أنه و تحقيقا للقيم التي تتبناها جامعة اليرموك في المحور الاجتماعي والأخلاقي والمتمثلة بالوســطية والاعتدال والمســاواة و بمــا يتماشــى مـع تعاليـم الديـن السامي الحنيـف، والعـادات والتقاليـد العربيـة الأصيلة، والمثـل الإنسانية العليا، يأتي تنظيم هذه الندوة بالتعاون مع هيئة فرسان السلام.

وتابع يأتي انعقادُ هذه الندوة في الوقتِ الذي اصبحت فيه أزمةَ التطرف من أخطر الأمراض التي تفتك بالمجتمعات، وتقتل روح التسامح بين الناس، وتخلق أنماطاً من العقول المتعصبة الملأ بالكراهية، لذلك أصبحت عملية التعاطي مع هذه المعضلة الاجتماعية العالمية ضرورة ملحة.


وعن دور المؤسسات التعليمة في رعاية اللاجئين قال عميد كلية إربد الجامعية – جامعة البلقاء التطبيقية الدكتور مصطفى عيروط، ان دور المؤسسات التربوية - المدارس والجامعات- إضافة إلى المؤسسات الإعلامية، ليس مقتصرا فقط على التدريس، وتقديم المادة النظرية من جانب المدرسين واعضاء الهيئة التدريسية، وإنما توجيه الطلبة نحو تعزيز الإنتماء للوطن والقيادة وتعميق مفاهيم الدولة وقيمها السامية.

ويرى ان التطرف موجود في كل دول العالم وليس مقتصر على بلد ما، فاللاجئين جاؤوا نتيجة لما عانته وتعانيه بلادهم من إرهاب وتطرف، مشيدا بما قدمته وتقدمه المملكة في تعاملها مع موضوع اللاجئين بشكل عام والسوريين بشكل خاص، من خلال استيعابهم ودمجهم في المجتمع وتوفير كافة سبل العيش والحياة لهم.

وشدد عيروط على أن الأردن قدم الخدمات اللازمة للاجئين وتحمل التكلفة المالية الباهظة التي تفوق امكانياته، مقابل دعم دولي بسيط لا يتعدى بقيمته 35% مما تحمله، من هنا يجب علينا ان نبرز دور وطننا والقيادة الهاشمية في رعاية اللاجئين واستيعابهم انطلاقا من تعاليم ديننا وعروبتنا وانسانيتنا.

بدورها قالت رئيس لجنة النازحين واللاجئين في هيئة فرسان السلام المحامية تغريد المعايطة إن اللاجئين في مختلف مناطق العالم هم أكثر من يتأثرون بانعدام الأمن، حيث تفر الغالبية العظمى من اللاجئين إلى الدول المحيطة ببلدانها، مشيرة إلى المشاهد التي عبرت عن التعاطف والتضامن من خلال الاستجابة للاجئين إلى أننا نرى أن السياسات المثيرة للانقسام والكراهية تكتسب زخما وتتفاقم بسبب الخطاب غير الواعي في وسائل الإعلام وغيرها من المنتديات العامة.

وأشارت إلى ان الحروب في سوريا العراق وليبيا واليمن أدت إلى تشريد الملايين من اللاجئين الأمر الذي شكل نقطة تحول تاريخية بالنسبة للمنطقة، حيث تسهم الطبيعة الطائفية المتزايدة لهذه الصراعات في تفكيك فكرة الدولة الوطنية التي تقوم على التنوع المجتمعي.

واستعرضت المعايطة العوامل والمحددات الرئيسية التي توجه اللاجئين نحو التطرف والعنف كالسياسات الإدارية والقانونية للدولة المستقبلة، والتنظيمات السياسية والجهادية، ومدى توفير الأمن، والأماكن المخصصة للاجئين، والاستياء الداخلي لمواطني الدول المستضيفة، والظروف المحيطة باللاجئين الشباب.

وقال استاذ الدعوة والإعلام الإسلامي في كلية الشريعة والدراسات الإسلامية الدكتور محمد الربابعة، ان الأمن من النعم الكبيرة التي أنعم الله بها علينا، وهذا ما يتميز به وطننا – والحمد لله – حتى بات الأردن ملاذا آمنا لمن يطلب الأمن والأمان والسلام.

وأشار الربابعة إلى ان التطرف يتمثل في عدة صور واشكال منها التطرف في الفكر والقول والسلوك، ولكل منهم طريقته في المجتمع، مبينا ان وجود اللاجئين انما هو نتيجة حتمية لهذا التطرف.

وأضاف ان البيئة الأردنية هي بيئة طاردة للتطرف، وهذا مرتبط بجوانب تتصل بالنواحي الحضارية والفكرية لمجتمعنا ، وكذلك قيم وطننا وسياسته الحكيمة وخير دليل على ذلك رسالة عمان وما تحمله من معاني تعزز المبادئ السامية للإنسانية والمستمدة من جوهر دييننا الحنيف.

ولفت الربابعة إلى أهمية التحصين الأسري والخطاب المسجدي والمناهج المدرسية والمقررات الجامعية في تعزيز وتعميق المفاهيم الجليلة التي تحصن شبابنا، وتحميهم من التطرف وتدعوهم إلى العمل والمثابرة والإنجاز والإبداع.

وقال مدير الدراسات في المنتدى العالمي للوسطية الدكتور حسن المبيضين ان هذه الندوة تناقش مسألة انسانية بامتياز وذات ابعاد محلية ووطنية وقومية، مما يحتم على المشاركين الخروج بتوصيات من شأنها أن تدعم صانعي القرارات السياسية والتنموية والاقتصادية والاجتماعية نظرا إلى أن قضية اللاجئين أصبحت تشكل عبئا ليس على الدول المستضيفة فحسب بل عبئا قوميا ودوليا.

وأشار إلى أن المتتبع لنشوء الدولة الأردنية يلاحظ الأثر الكبير للاجئين على التطور السياسي للأردن، لافتا إلى أنه وعندما أصبح المجتمع الأردني مدنيا بتشكيلته المجتمعية المتراكمة أفرز مؤسسات ومنظمات مجتمعية ذات أهداف تتناول هما سياسيا واقتصاديا واجتماعيا.

ولفت المبيضين إلى دور منظمات المجتمع المدني ومؤسساته في دعم اللاجئين، حيث تستطيع الأحزاب ذات البرامج الاقتصادية والاجتماعية أن تنفذ إلى صفوف اللاجئين بما يكفل إعداد قاعدة بيانات حول أعداد اللاجئين ومرجعياتهم الفكرية والثقافية والسياسية وحاجاتهم الاقتصادية والاجتماعية ليصار إلى دمجهم في المجتمع وفق رؤيته وثوابته ومنطلقاته وأهدافه.

وأضاف مبيضين ان الجمعيات الخيرية تبذل جهودا مضاعفة في أداء رسالتها الإنسانية وفقا لأهدافها الرامية إلى تقديم العون المادي والنفسي والارشادي والتوعوي، فضلا عن جهودها في تقديم فكر وقائي للاجئين في ظل الواقع المعيشي الذي يتعرض اليه اللاجئين داخل المخيمات ذات الخدمات والبنى التحتية التي تفتقر إلى أدنى متطلبات العيش الكريم.

انطلاقا من رسالة جامعة اليرموك في دعم المجتمع المحلي وضمن أنشطة وحدة الدعم الطلابي R-SOS Unit التابعة لمركز دراسات اللاجئين والنازحين والهجرة القسرية ، نظم المركز بالتعاون مع لجان الدعم المجتمعي محاضرة بعنوان "خدمات الإرشاد النفسي بين النظرية والتطبيق" القاها الدكتور احمد شريفين من قسم علم النفس والإرشاد التربوي في كلية التربية بجامعة اليرموك.
وهدفت المحاضرة الى التعرف على أهمية خدمات الإرشاد النفسي في المجتمع الاردني بشكل عام، وفئة اللاجئين بشكل خاص، بالنسبة للمؤسسات التعليمية والأُسر والأفراد، ومساهمة المرشد ودوره في إرشاد المسترشدين.
وتحدث الشريفين حول تعريف الإرشاد النفسي وأهميته، وفن الإرشاد النفسي باعتباره عملية إبداعية مرنة، والتمييز بين المساعدة الرسمية وغير الرسمية ، والقضايا القانونية والأخلاقية في الإرشاد، وكيفية التعامل وتقديم الخدمات الإرشادية النفسية لللاجئين على وجه الخصوص.
وفي نهاية المحاضرة تم فتح باب النقاش وطرح الاسئلة من قبل بعض المختصين في قضايا اللجوء وعدد من طلبة الجامعة الاردنيين والسوريين بالإضافة الى لاجئين في المجتمع المحلي.

مندوبا عن رئيس جامعة اليرموك، رعى نائب رئيس الجامعة للشؤون الإدارية الدكتور أنيس خصاونة فعاليات الندوة التي نظمها مركز دراسات اللاجئين والنازحين والهجرة القسرية في الجامعة بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الانسان، بعنوان "اللاجئون وحقوق الانسان"، بالتعاون مع جمعية الشمال للتنمية المستدامة، ومؤسسة نوافذ للتنمية المستدامة.

وقال الخصاونة في كلمته إن جلالة الملك عبدالله الثاني أولى تعزيز حقوق الإنسان والحريات العامة وحمايتهما جلّ عنايته، ولتحقيق رؤية جلالته في هذا المجال أمر في عام 2000 بتشكيل هيئة ملكية تعمل على تعزيز حالة حقوق الإنسان في الأردن، كما تم تأسيس المركز الوطني لحقوق الإنسان عام 2002، ليعمل على تحقيق الرؤية الملكية لحماية حقوق الإنسان والحريات العامة في الأردن وتعزيزهما، ارتكازا على رسالة الإسلام السمحة وما تضمنه التراث العربي والإسلامي من قيم، وما نص عليه الدستور من حقوق، وما أكدته العهود والمواثيق الدولية من مبادىء.

وأضاف أن جامعة اليرموك اهتمت بموضوع اللاجئين وحرياتهم بمختلف أبعاده، وذلك ايمانا منها بدورها الفاعل في التفاعل مع قضايا المجتمع والتغيرات التي تطرأ على واقعنا المجتمعي، مشددا حرص الجامعة على تشجيع ودعم البحث العلمي المرتبط بموضوع اللجوء، كما حرصت على تنفيذ المشاريع على مستوى الجامعة والمجتمع المحلي والدولي من خلال مركز دراسات اللاجئين والهجرة القسرية في الجامعة الذي يسعى لتوثيق صلات التعاون مع مختلف المؤسسات المحلية والمنظمات الدولية ليقوم بدوره في خدمة المجتمع وتسخير الخبرات والمعارف للعاملين فيه من أجل تنفيذ الدراسات والمشاريع التي تقدم الدعم للاجئين وسبل تحسين مهاراتهم بما يؤهلهم للاندماج بالمجتمعات المضيفة.

بدوره قال مدير مركز اللاجئين والنازحين والهجرة القسرية في الجامعة الدكتور أنس صبح إن العالم يحتفل في العاشر من كانون الأول من كل عام، باليوم العالمي لحقوق الإنسان، ويعد هذا اليوم مناسبة لرفع الوعي العالمي بمسألة حقوق الإنسان، مشيرا إلى أن اللاجئين عانوا من التبعات التي نجمت عن تشردهم، وبشكل متكرر في أغلب الأحيان، ومن الآثار التي تركها ذلك التشرد على مسألة تمتعهم بالعديد من حقوق الإنسان.

وأضاف أن خطاب جلالة الملك أكد على المبادئ والقيم السامية التي تصون كرامة الإنسان وتحمي حقوقه، ومن هنا حرص مركز دراسات اللاجئين على مواصلة جهوده لتعزيز وحماية حقوق الإنسان وتعزيز نهج التنمية الشاملة، والمستدامة والارتقاء بالخدمات المقدمة للمواطن واللاجئين وحفظ حقوقهم، وتلبية متطلباتهم، وذلك من خلال التعاون مع منظمات ومؤسسات وجمعيات المجتمع المحلي، بما يسهم في تحقيق نقلة نوعية كبيرة في مجال تعزيز حقوق الإنسان وتفعيل آليات حماية ورعاية هذه الحقوق، انطلاقا من اهتمامها بترسيخ مبادئ العدل والمساواة، وتعزيز جميع الحقوق والحريات المشروعة.

وشارك في فعاليات الندوة كل من الاستاذ الحقوقي جمال جيت الذي تحدث عن الوضع القانوني للاجئين (اللاجئين السوريين انموذجا)، والمحامي فادي بواعنة الذي تحدث عن حقوق الانسان بموجب الاتفاقيات والمواثيق الدولية.

وفي نهاية الندوة التي ادارتها رئيسة جمعية الشمال للتنمية المستدامة هبة الخصاونة، وحضرتها مدير مؤسسة نوافذ للتنمية المستدامة عاصم الطواها، والدكتورة بتول محيسن والدكتورة صفاء زايد من كلية الآداب وعدد من طلبة الجامعة، جرى حوار موسع أجاب من خلاله المشاركون على اسئلة واستفسارات الحضور.

التقى رئيس جامعة اليرموك الدكتور زيدان كفافي، نائب رئيس الجامعة الألمانية الأردنية للشؤون الدولية الدكتور رالف روسكوبف، وذلك لبحث سبل التعاون بين الجامعتين في مختلف المجالات.

 وفي بداية اللقاء أكد كفافي الاهتمام الذي توليه اليرموك بتوطيد تعاونها مع مختلف الجامعات المحلية والعربية والدولية مما ينعكس إيجابا على سير العملية التعليمية والبحثية في الجامعة، لافتا إلى العلاقات الأكاديمية والبحثية التي ترتبط  بها اليرموك منذ نشاتها مع المؤسسات والجامعات الألمانية في مختلف المجالات والتخصصات.

 وأشار إلى أن اليرموك كانت السباقة لإنشاء مركز يختص بالقضايا والدراسات المتعلقة باللاجئين وذلك استجابة لحركات اللجوء المتعددة التي مرت على المملكة الأردنية الهاشمية واستضافتها لأعداد كبيرة من اللاجئين العراقيين والسوريين والفلسطينيين وغيرهم من الجنسيات العربية، حيث يقوم مركز دراسات اللاجئين والنازحين والهجرة القسرية بالجامعة وبالتعاون مع مختلف الجهات الدولية المختصة بقضايا اللجوء والنزوح بإعداد الدراسات والبحوث المتعلقة بقضايا اللاجئين، وتنظيم الدورات والورش التدريبية التي من شأنها إعداد اللاجئين وتمكينهم نفسيا واجتماعيا ومهنيا.

 وأضاف كفافي أن تعاون اليرموك مع الجامعة الألمانية الأردنية لتنظيم المؤتمر الدولي الرابع للجوء سيكون له أثر إيجابي في إنجاح فعاليات المؤتمر الذي سيتم عقده في شهر تشرين الأول المقبل، داعيا إلى وضع أهداف ومحاور للمؤتمر  من شانها أن تمكن أصحتب القرار من إيجاد الحلول الناجعة لمختلف القضايا التي يعاني منها اللاجئون على أرض المملكة.

 بدوره أعرب روسكوبف عن استعداد الجامعة الألمانية الأردنية للتعاون مع اليرموك لتنظيم مؤتمر اللاجئين نظرا لدوره الفاعل في مناقشة الأمور المتعلقة باللاجئين بمشاركة المختصين والمهتمين في مجال اللجوء من مختلف المنظمات والمؤسسات الدولية والمحلية.

 وحضر اللقاء نائبا رئيس الجامعة الدكتور أنيس خصاونة، والدكتور فواز عبدالحق، ومدير مركز اللاجئين الدكتور أنس الصبح، ومدير العلاقات والمشاريع الدولية الدكتور موفق العتوم، ونائب مدير مركز اللاجئين الدكتور علاء القضاة، والدكتورة كرستين هيلدبرانت والدكتورة روان الابراهيم من الجامعة الألمانية الأردنية.

 

مندوبا عن رئيس جامعة اليرموك، رعى نائب الرئيس للشؤون الإدارية الدكتور أنيس خصاونة افتتاح فعالية "العنف الاقتصادي ضد المرأة: واقع وتحديات" التي نظمتها اللجنة الدولية للإغاثة بالتعاون مع مركز دراسات اللاجئين والنازحين والهجرة القسرية في الجامعة، وذلك بمناسبة حملة 16 يوم لمناهضة العنف ضد المرأة.

 

وقال خصاونة إن العنف ضد المرأة هو أكثر انتهاكات حقوق الإنسان انتشارا وتدميرا لمجتمعاتنا، وان نسبة شيوع العنف ضد المرأة سواء المرتكب في المنزل او من قبل المجتمع لا تزال عالية في مختلف دول العالم خاصة النامية منها، مؤكدا أننا بحاجة إلى استراتيجيات جديدة ونهج أكثر شمولية تمكننا من معالجة الأسباب الجذرية للمشكلة وتمكن المرأة بوصفها عنصرا ذاتيا للتمكين والأمان، للعيش من دون تهديد بالعنف.

 

وأشار إلى أن تنظيم هذه الفعالية جاء من أجل محاربة العنف الواقع على المرأة واللاجئين منهم مما يتطلب مشاركة الأنظمة الحكومية، وبناء المساواة في الهياكل التعليمية والصحية والثقافية والقضائية والأمنية والاقتصادية، كي تصبح ثقافة المساواة بين الجنسين واحترام النساء والفتيات أمرا طبيعيا وليس استثناء، مشددا ان تحقيق هذا الهدف يتطلب منا بصورة فردية وعلى صعيد المجتمع أن نلتزم بتغيير الأنماط التي نتبعها وتغيير تصوراتنا وسلوكنا باستعمال وسائل التواصل الاجتماعي، والحوار من أجل كسر الصمت، وتنفيذ العمل بعيد الأجل من قبل القيادات الدينية والمجتمعية والمدارس ومنظمات المجتمع المحلي، إضافة إلى دعم جمع البيانات والأبحاث عن أفضل الممارسات في هذا الشأن.

 

بدوره ألقى ممثل اللجنة الدولية للإغاثة في الأردن ماركو افيوتي كلمة أشار من خلالها إلى أن اللجنة الدولية للإغاثة تؤمن بضرورة مشاركة  الرجال في محاربة العنف ضد المرأة، لافتا إلى ان العنف المبني على النوع الاجتماعي يؤثر سلبا في مختلف أطياف المجتمع، ويهدد الحريات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية من جهة، ويوقف النساء من المطالبة بحقوقهن من جهة أخرى.

 

وأشار إلى أنه وفي ظل التغيرات في طبيعة الأزمات والتحديات، أصبحت العديد من النساء والفتيات يعانين مما يتطلب تنسيق الجهود بين العاملين في المجالات الإنسانية والتنموية وقطاعات بناء السلام وتعميق الوعي وبناء البرامج الفاعلة في مجال العنف المبني على النوع الاجتماعي، لافتا إلى الجهود التي بذلتها اللجنة منذ عام 2013 في مناطق الرمثا والمفرق وشرق عمان في مجالات الرعاية الصحية والنفسية، والتعليم، وتطوير فرص الدخل للأفراد.

 

كما ألقى مدير مركز دراسات اللاجئين الدكتور أنس الصبح كلمة قال فيها من أبرز قيم المركز تعزيز الالتزام باحترام الرأي والرأي الآخر والتوجه إلى الاعتدال في الآراء والابتعاد عن التطرف، ونشر الوعي بالمساواة والأمل والرحمة والعدالة والمصداقية في كل مناحي الحياة، لافتا إلى أنه وفي ضوء حملة ال 16 يوم لمناهضة العنف ضد المرأة، عمل المركز على المشاركة في الحملة بتعاون مع اللجنة الدولية للإغاثة IRC، ضمن برنامج حماية وتمكين المرأة الذي لا يتوانى عن حشد الجهود الكبيرة لمناصرة قضايا المرأة بشكل خاص.

 

وأشار الصبح إلى أن هيئة الأمم المتحدة تشير الى أن واحدة من بين كل ثلاث نساء في العالم تعرضت في العام الماضي للعنف، عن طريق التحكم في قدر حصولها على الموارد والأنشطة الاقتصادية، موضحا ان العنف الاقتصادي يشتمل على حرمان النساء من التصرف في الموارد الاقتصادية أو المساهمة في اتخاذ القرارات المالية التي تهمها وتؤثر في مستقبلها والتي تجعلها معتمدة كلياً على غيرها، كما تشمل الحرمان من التصرف في ممتلكاتها أو الانفاق على حاجاتها الأساسية أو حرمانها من الميراث أو التملك وتعريضها لاستغلال اقتصادي.

 

وقال إن العنف الاقتصادي يستخدم كشكل من أشكال التحكم ومنع المرأة من أن تكون مستقلة اقتصاديًا، وهو جزء من نمط واسع للعنف الأسري، ويتضمن عنف لفظي ونفسي وجسدي وجنسي، لافتا إلى أن العنف الاقتصادي يتضمن عدة مظاهر، من بينها:    منع الزوجة من الحصول على الموارد الاقتصادية، عن طريق منعها من العمل أو الحفاظ على وظيفتها، ومنع الزوجة من التعليم أو إكمال دراستها، و    صرف أموال أو راتب الزوجة بدون رضاها، وأخذ ممتلكات الزوجة ضد رغبتها، أو إتلافها، واستغلال النساء الريفيات بإشراكهم للعمل في الأسرة وفي الأرض دون أجر، واستغلال النساء في العمل المنزلي ورعاية الأطفال والخدمات الأخرى المتعلقة بالأسرة بدون أجر، واستخدام العنف الجسدي أو التهديد لإجبار الزوجة على إعطاء الزوج أموالها، والتحكم بحرية الزوجة في الاتصال أو الحركة أو التسوق، والتهديد بطرد الزوجة والأولاد من المنزل، واستغلال سوء الحالة الاقتصادية للزوجة.

 

وتضمنت الفعالية حلقة نقاشية نوقش خلالها أربعة محاور، السياسي والإعلامي تحدث خلاله الدكتور زهير الطاهات، والاقتصادي تحدثت خلاله ايمان بني نفرج، والاجتماعي ناقشته الدكتورة شروق أبو حمور، والقانوني تحدث خلاله الاستاذ معتز الدهني.

 

كما تضمنت الفعالية التي حضرها مجموعة من أعضاء الهيئة التدريسية والمسؤولين في اللجنة، والجامعة، وحشد من طلبتها، مسرحية حول العنف الاقتصادي قدمها مجموعة من العاملين في برنامج التواصل المجتمعي في اللجنة الدولية للإغاثة، ونشاط فني قدمه مجموعة من ذوي الاحتياجات الخاصة.

Back to top

041909

جميع الحقوق محفوظة ©، مركز دراسات اللاجئين والنازحين والهجرة القسرية.